العلامة الحلي

333

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويُحتمل تقديم قول البائع ؛ لاعتضاده بالأصل . ولو باع وشرط كون المبيع من نوع كذا ، فخرج المبيع من نوع أردأ ، ثبت للمشتري الخيار والرجوع بالثمن ، فإذا ضمن ضامنٌ ، كان له الرجوع على الضامن أيضاً . وفيه نظر عندي ؛ إذ الثمن هنا لم يكن واجباً على البائع ، وإنّما وجب بفسخ المشتري البيع . ولو شرط كون المبيع كذا رطلاً ، فخرج دونه ، فإن قلنا ببطلان البيع - كما هو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - كان للمشتري الرجوع على ضامن الصنجة عن البائع . وإن قلنا بأنّ البيع صحيح وثبت للمشتري الخيار فإذا فسخ رجع على الضامن أيضاً . وفيه النظر الذي قلناه . مسألة 518 : لو ضمن رجل عهدة الثمن لو خرج مستحقّاً - كما قلناه في طرف المبيع - فإذا خرج الثمن مستحقّاً ، كان للبائع مطالبة الضامن بالعين التي دفعها إلى المشتري إن كان ذلك بعد الدفع ، وفيما قبله قولان للشافعي تقدّما ( 2 ) . ولو ضمن عهدة الثمن لو خرج المبيع مستحقّاً ، فلا شكّ في صحّته كما سبق ( 3 ) ، إلاّ من بعض الشافعيّة ( 4 ) ، وقد بيّنّا خطأهم فيه . أمّا لو ضمن عهدة الثمن لو خرج المبيع معيباً وردّه أو بانَ فساد البيع

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 152 . ( 2 ) في ص 331 ، المسألة 516 . ( 3 ) في ص 330 ، ضمن المسألة 515 . ( 4 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 330 .